جيرار جهامي ، سميح دغيم

2244

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تنفعل من ذاتها إنما يدل به من أصناف العدم على العدم الطبيعي الذي هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد في غيره لا العدم القسري الذي هو رفع الشيء عما شأنه أن يوجد فيه . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 99 ، 3 ) . - أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 380 ، 13 ) . - إنّ القوة ممتنعة البقاء أبدا بل هي ممكنة البقاء أبدا ومتى كانت باقية كانت مؤثّرة . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 505 ، 10 ) . - إنّ لفظ القوّة يقال بالاشتراك الاسمي على معان كثيرة ، ولكنها يشبه أن تكون موضوعة أولا للمعنى الذي في الحيوان الذي يمكنه به أن يكون مصدرا لأفعال شاقّة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود ، ويسمّى ضدّه الضعف ، وكأنّها زيادة وشدّة في المعنى الذي هو القدرة . ثم إنّ للقوّة بهذا المعنى مبدأ ولازما ، أمّا المبدأ فهو القدرة ، وهي كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ولا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ ، وضدّ ذلك المعنى هو العجز . وأمّا اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة ، وذلك لأنّ الذي يزاول الحركات الشاقّة ربما ينفعل عنها وذلك الانفعال يصدّه عن إتمام فعله ، فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدّة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 2 ، 13 ) . * في المنطق - القوّة هي جواز الوجود ، وهي قد تكون قريبة كقوّة الصبيّ على الرّجليّة ، وقد تكون بعيدة كقوّة المنيّ على الرّجليّة . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 37 ، 3 ) . - ( القوّة ) ما به يصير الشيء مقوّما للآخر . ولما به يصير الشيء متغيّرا أو ثابتا . ( الغزالي ، معيار العلم ، 332 ، 20 ) . * في العلوم - أما القوة التي بمعنى الاستعداد في المادة فإنها تكون مع الفساد والرجوع إلى المادة ، أو قد تكون مع الفساد . فإنها لو فسدت أيضا لكانت ثابتة بتلك القوة . فإن الفاسد هو ، بالقوة ، بشيء الذي كان أولا ، ويرجع إليه . ( ابن سينا ، الشفاء / الكون والفساد ، 127 ، 15 ) . - القوّة تقال على الاستعداد الذي يكون به الشيء كذا وكذا ، فهي إذا تقال على الممكن بالإطلاق ، إذ هي طبيعية . وأمّا ما يقال فيه إنه على الأكثر ، فقلّما تستعمل فيه القوّة ، وفي ما هو ضروري فأحرى أن لا تستعمل . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 49 ، 24 ) . - إن القوّة تقال مع العدم ، والشأن يقال على القبول ، سواء كان مع العدم أو مع الكمال . فالقوة هي شأن مقترن بعدم ، والكمال لا يرفع الشأن ، بل يرفع المعدوم ، ويبقى الشأن محفوظا . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 125 ، 6 ) . - أقول ( ابن رشد ) : إن معنى قولنا إن كذا بالقوة كذا ، أي فيه استعداد وتهيّؤ ليكون كذا ، وذلك إنما نقوله إذا لم يكن بالفعل ذلك الشيء الذي هو مستعدّ له . مثال ذلك أنّا نقول في الإنسان حين يولد : إنه ناطق لكن لا بمعنى أنه يقدر على النطق ، لكن بمعنى أن فيه إمكانا لأن يكون إذا شبّ